يوسف الحاج أحمد

368

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

إنّ الشمس نجم عاديّ يقع في الثّلث الخارجي لشعاع قرص المجرّة اللبنية وكما جاء في الموسوعة الأميركية فهي تجري بسرعة ( 220 مليون ) كلم في الثانية حول مركز المجرة اللبنية التي تبعد عنه ( 7 ، 2 * 10 17 ) كلم ساحبة معها الكواكب السيارة التي تتبعها بحيث تكمل دورة كاملة حول مجرتها كل مائتين وخمسين مليون سنة . فمنذ ولادتها التي ترجع إلى ( 6 ، 4 ) مليار سنة ، أكملت الشمس وتوابعها ( 18 ) دورة حول المجرّة اللبنية التي تجري بدورها نحو تجمّع من المجرات ، وهذا التّجمع يجري نحو تجمع أكبر هو كدس المجرات ، وكدس المجرات يجري نحو تجمع هو كدس المجرات العملاق ، فكل جرم في الكون يجري ويدور ويسبح ونجد هذه المعاني العلمية في قوله تعالى : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [ يس : 40 ] . ولكن أين هو مستقرّ الشّمس الذي تحدّث عنه القرآن الكريم في قوله تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ؟ إنّ علماء الفلك يقدّرون بأنّ الشمس تسبح إلى الوقت الذي ينفد فيه وقودها فتنطفئ ، هذا هو المعنى العلمي الذي أعطاه العلماء لمستقرّ الشّمس ، هذا بالإضافة إلى ما تمّ كشفه في القرن العشرين من أنّ النّجوم كسائر المخلوقات تنمو وتشيخ ثم تموت ، فقد ذكر علماء الفلك في وكالة الفضاء الأميركية ( NASA ) أنّ الشمس عندما تستنفذ طاقتها تدخل في فئة النّجوم الأقزام ثم تموت وبموتها تضمحل إمكانية الحياة في كوكب الأرض ، إلّا أن موعد حدوث ذلك لا يعلمه إلّا اللّه تعالى الذي قال في كتابه المجيد : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ [ الأعراف : 187 ] . المراجع العلمية : ذكرت وكالة الفضاء الأميركية ( ناسا ) أنّ الشمس تدور بنفس اتجاه دوران الأرض و « دوران كارنغتون » سمّي نسبة للعالم « ريتشارد كارنغتون » العالم الفلكي الذي كان أول من لاحظ دوران البقع الشمسية مرّة كل ( 28 ، 27 ) يوما . وتقول الموسوعة الأميركية أن مجرتنا - مجرة درب التبانة - تحتوي حوالي ( 100 ) بليون نجم ، كلّ هذه النّجوم تدور مع الغاز والغبار الكوني الذي بينها حول مركز المجرة ، تبعد